يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
78
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
سمي الذئب ذؤالة وهو معرفة ، يقال : خش ذؤاله بالحباله . وقد ذكرت هذه اللفظة في التكميل في خبر طويل عجيب . يقال : ذألت الناقة تذأل ذألا وذألانا . والذولان : ابن آوى . ويقال : هو جمع ذؤالة . وقال ابن السكيت : ذألان الذئب ، ويجمع على ذآليل . لاذ : ومن معكوسه لاذ : فعل ماض ، تقول : لاذ يلوذ لوذا ولواذا ولياذا : إذا تستر بشيء . وفي التنزيل : قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً [ النور : 63 ] ، وقال الشاعر : وقريش تفرّ منا لواذا وقيل : هو مصدر لاوذ . واللاذ أيضا : ثياب من حرير تنسج بالصين ، واحدتها : لاذة . وسيأتي في التكميل قول الخطيب : نيلك يا ابن الكرام وبل * لم ترض طلّا ولا رذاذا أضحى بك الجود ذا اهتزاز * وجرّت المكرمات لاذا من شعر حسن في رسالة على حروف المعجم . وجاء من مقلوب ذال : أذل ؛ أمر من أذال يذيل إذالة ، والفاعل : مذيل ، والمفعول : مذال ؛ وهو المهان . ومنه قول مالك بن أنس رضي اللّه عنه : من إذالة العلم أن ينطق به قبل أن يسأل عنه ، أي : من إهانته وضعته . يقال : أذل هذا وارفع هذا ، أي : ارفع وضع . وقال الشاعر : أذال الشيب يا صاحي شبابي * فعوّضت البغيض من الحبيب ولو قال في هذا الشعر : أدال ؛ بدال غير معجمة ؛ لكان صوابا . ومن هذا الشكل : فلان أذل من فلان . وفي التنزيل : لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ [ المنافقون : 8 ] وفي الآية قراءة شاذة لكن لها معنى مليح وهي : ( ليخرجن الأعز منها الأذل ) بجعل الفعل غير متعدّ ، والأعز فاعلا به ، والأذل : حالا ، أي : ذليلا ، ولا يقال من شرط الحال التنكير . فقد قالوا : أدخلوا الأول فالأول : خرجت من شيء إلى غيره * كذلك العلم طويل مديد إن قلت ما للعلم من آخر * فأنت في ذاك صدوق سديد العلم للّه وما عندنا * منه سوى النزر القليل الزهيد وها أنا أذكر من بعد ذا * فصل دد والدد شغل الوليد